| أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه. |
| | #9 |
| .{- اشراف عام ومتابعه -}. | ثورة 23 يوليو ودورها فى تاريخ الجيش المصرى >>>> الجيش المصرى قبل ثورة 23 يوليو ....!!! ابتدأت مصر بإنشاء جيش حديث قوى يضارع أقوى الجيوش العالمية مع مطلع تاريخها الحديث بتولي محمد على باشا حكمها عام 1805 م والذى اتخذ خطوات سريعة فى سبيل تنفيذ ذلك حتى بلغ تعداد الجيش المصرى فى عام 1839 م ما يقرب ربع مليون جندى فى وقت كان تعداد مصر كلهاحوالى ثلاثة ملايين نسمة فقط ...!!! وقد تكون هذا الجيش من 54 لواء (مشاه ومدفعيه وفرسان) اى حوالى 15 فرقة عسكرية ...!! كما أصبح الأسطول المصرى ثالث أسطول فى العالم من حيث القوة القتالية بعد الأسطولين البريطاني والفرنسي وقد نتج عن تلك النهضة الشاملةللجيش المصرى أن أصبح أقوى جيوش المنطقة كلها وحقق انتصارات فى كل من اليونان والجزيرة العربية والسودان والشام بل تمكن أيضا من إيقاع هزيمة ساحقة للجيش التركي فى عام 1839 م مما فتح الطريق أمامه إلى اسطنبول العاصمة التركية فى هذا الوقت ..وقد أدى ذلك إلى شعور أوربا بالخطر على مصالحها من القوة العسكرية المصرية الصاعدة التى فرضت نفسها على الخريطة السياسية . **لذلك سارعت بعقد مؤتمر لندن عام 1840 م للوقوف ضد مصر وجيشها واجبار مصر على التخلي عن جميع الاراضى التي اكتسبتها مع تحديد عدد وتسليح الجيش بما لا يزيد عن( 18000 جندى ) حتى لا تستغل مصر جيشها مرة ثانية فى إعادة سيطرتها على المنطقة وتحدى الدول الأوربية ... وبذلك تراجعت تلك النهضة العسكرية المصرية حتى تولى حكم مصر الخديوي إسماعيل عام 1863 م والذى تمكن عن طريق مفاوضات مع تركيا رفع الحظر المفروض على عدد وتسليح الجيش ووصل عدد الجيش المصرى عام 1866 م إلى حوالى 28 لواء (مشاه ومدفعية وفرسان) وأيضا وضع القانون العسكرى المصري وإنشاء هيئة أركان حرب للجيش **وقد أدى هذا التصاعد الجديد فى القوة العسكرية المصرية إلى قلق الدول العظمى على مصالحها في المنطقة ...فاستغلت بريطانيا الأزمة المالية فى مصر للمطالبة بالحكم النيابي وقامت بالهجوم على مصر وتمكنت من احتلالها ودخول قواتها القاهرة في 15 سبتمبر عام 1882 م وكان أول القرارات التي حددت بعد الاحتلال البريطاني هو قرار حل الجيش المصرى كله وإلغاءه بالكامل في 19 سبتمبر عام 1882 م ....!! ومنذ هذا التاريخ ولمدة تزيد عن سبعين عاماً فرضت بريطانيا نفسها على القوات المسلحة المصرية فتم إنشاء جيش هزيل مع تعيين كل قادته من الضباط البريطانيين وفى عام 1884 م الغيت البحرية المصرية كلها كما أقفلت المعاهد العسكرية وأيضا جميع مصانع الأسلحة بدعوى انه لا حاجه إلى إنتاجها لان بريطانيا أصبحت مسئولة عن الدفاع عن مصر . وعقب ثورة عام 1919 م ضد الاحتلال البريطاني اضطرت بريطانيا الى إصدار تصريح 28 فبراير عام 1922 م بالموافقة على حصول مصر على استقلال صوري عدا تحفظات أربعة سلبها مضمون هذا الاستقلال لعل من أهمها مسئولية بريطانيا فى الدفاع عن مصر ضد اى اعتداء اجنبى وكان هذا يعنى من وجهه النظر البريطانية أن يكون لها السيطرة على الجيش المصرى حيث اتبعت تجاهه سياسة عدم تسليحه ليظل فاقد الفعالية بما يعطيها المبرر لاستمرار احتلالها لمصر ....!!! وبظهور احتمالات نشوب حرب عالمية نتيجة توتر الموقف السياسي فى أوربا عقب تولى هتلر السلطة فى ألمانيا عام 1933 م أجبرت بريطانيا مصر على توقيع معاهدة تحالف معها عام 1936 م أعطت مصر مساحة أكثر فى الاستقلال السياسي إلا إنها اشترطت على أن يكون تسليح الجيش المصرى مماثل للجيش البريطاني ويعنى هذا أن لا تشترى مصر السلاح الأمن بريطانيا وبالتالي ظلت بريطانيا مسيطرة على الجيش وحرمته من إمكانية تطويره بالسلاح الحديث أو رفع قدراته القتالية . >>>> الجيش المصرى بعد ثورة 23 يوليو ....!!! وبقيام ثورة 23 يوليو عام 1952 م دخلت مصر والمنطقة العربية كلها مرحلة سياسية جديدة تماماً فقد أعلنت الثورة ستة أهداف لها جاء إقامة جيش وطني قوى فى المرتبة الرابعة حيث أعلنت الثورة أن أولوية البناء فى الدولة للأساس الاجتماعي والاقتصادي والذي سيؤدى فيما بعد لبناء جيش قوى حقيقي ...!!! وفى تلك الأثناء كان هناك ضغط على الدول العربية للدخول فى حلف دفاعي للمنطقة ضد الاتحاد السوفيتي وهو ما رفضته مصر حيث أعلنت وقوفها على الحياد فى الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي وقادت حملة داخل الجامعة العربية لرفض الدخول فى اى أحلاف خارج نطاق الجامعة .. وقد أثمرت هذه الدعوة عن فشل استقطاب الدول العربية لدخول هذا الحلف المقترح والذي لم يدخله سوى العراق فقط وانضمت إليه كل من تركيا وإيران وباكستان تحت اسم حلف بغداد ... فما كان من مصر إلا إن قادت حملة ضد النفوذ والاستعمار بالكامل فى المنطقة العربية داعية إلى جلاء الاستعمار بالكامل عن العالم العربي كله... **ولم يجد الغرب أمامه وسيله لإيقاف الثورة المصرية وتحجيمها بعد أن لاقت تأييدا واسعا لدى الراى العام العربي إلا بالضغط على إسرائيل للقيام بإغارة عسكرية ضد القوات المصرية فى مدينة غزة يوم 28 فبراير عام 1955 م وكان لتلك المفاجأة رد فعل عنيف لدى الراى العام العربي والمصري الذي طالب بالرد الفوري على إسرائيل مما أوقع الزعامة المصرية فى حرج شديد نظرا لضعف القدرات العسكرية المصرية وعدم استعدادها لذلك ..فكان أن اتخذت قرارا بتعديل ترتيب اولويات أهدافها وجعل إنشاء جيش قوى قادر ليس فقط على حماية مصر بل والعالم العربي كله ..هدفاً أوليا ورئيسياً ...!!! **وبذلك يمكن اعتبار أن تلك الإغارة العسكرية المفاجئة ضد القوات المصرية منعطفا بالغ الأهمية بالنسبة للسياسة المصرية خاصة والعربية عامة فيما بعد .. فقد هددت مصر الدول الغربية بأنها إن لم يتم التعاقد معهم على شراء احتياجتها العسكرية فسوف تلجأ إلى المعسكر الشرقي للحصول على متطلبات أمنها ، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا رفضت الطلبات المصرية ...!! ولم يكن أمام مصر واحتمالات أغارات إسرائيلية أخرى فى المستقبل واردة مع ضعف القدرات العسكرية وقلة قطع الغيار والذخيرة المطلوبة إلا أن تلجأ إلى الاتحاد السوفيتي فى ابريل عام 1955 م عن طريق وزير الخارجية الصيني أثناء مؤتمر( باندونج) باندونيسيا ،،وقد جاءت الموافقة المبدئية من الاتحاد السوفيتي فى 21 مايو عام 1955 م . وتم إعداد قائمة المعدات العسكرية المطلوبة وسافرت بها بعثة عسكرية مصرية إلى تشيكوسلوفاكيا حيث تم توقيع الصفقة وكانت بقيمة 103 مليون جنيه مصري تسدد على خمس سنوات عن طريق المقايضة بالأرز والقطن المصرى ، وجاء توقيع الصفقة مع تشيكوسلوفاكيا وليس مع الاتحاد السوفيتي وذلك لتخفيف رد الفعل الغربي المنتظر وباعتبار أن تشيكوسلوفاكيا سبق ووقعت مع إسرائيل منذ ست سنوات سابقة فى عام 1949 م صفقة أسلحة مماثلة ...!!! ويعتبر توقيع تلك الصفقة حدثا سياسيا بالغ الأهمية فى التاريخ المعاصر ليس لمصر فقط بل أيضا للعالم العربي ودول العالم الثالث ، فالأول مرة منذ عشرات السنوات تتحرر دولة من دول العالم الثالث من احتكار الغرب لسوق السلاح ومنعه عنهم ولذلك كان رد فعل الغرب عنيفا ضد مصر حيث أدى فيما بعد إلى سحب عرض تمويل السد العالي ثم تجميد الأرصدة المصرية فى الخارج عقب تأميم قناة السويس فى 26 يوليو عام 1956 م ونهاية بالعدوان الثلاثي المسلح على مصر فى 29 أكتوبر عام 1956 م بواسطة كل من إسرائيل وبريطانيا وفرنسا .. إلا انه فى نفس الوقت قوبلت الصفقة بالتأييد الساحق والمنقطع النظير من العالم العربي ودول العالم الثالث حيث فتح أمامهم الباب فى سوق السلاح لاستكمال قواتهم المسلحة وكسر سيطرة الغرب عليهم ولذلك شهد العالم فى نهاية حقبة الخمسينات وبداية الستينات تهاوى الاستعمار فى كل مكان وخاصة فى العالم العربي وأفريقيا واسيا وحصول كل دوله على استقلالها بالكامل وخروجها من تحت السيطرة والهيمنة الأجنبية ....!!! **** وبالنسبة لمصر فقد كانت تلك الصفقة بكافة المقاييس إضافة هائلة لقدراتها العسكرية بما اشتملت عليه من معدات متطورة تدخل المنطقة لأول مرة مثل الغواصات والطائرات القاذفة وصواريخ الدفاع الجوى وغيرها ويكفى أن نذكر أن حجم القوات المسلحة المصرية تضاعف حوالي ثماني مرات فى خلال عشر سنوات منذ توقيع الصفقة عام 1955 م حتى عام 1965م ولعل اخطر ما أحدثته تلك الصفقة وإنهاء احتكار السلاح على الصعيد السياسي المصرى والعربي ... هي تلك الثقة التي تولدت لدى الشعب المصرى واعتزازه وإيمانه بقدرات قواته المسلحة وهو ما انعكس فى الوقفة البطولية التي وقفها الجيش والشعب ضد قوات العدوان الثلاثي عام 1956 م ثم هذا الامداد الكبير من المساعدات العسكرية المصرية إلى الثورات والشعوب العربية فى نضالها ضد الاستعمار وحصولها على الاستقلال .....!!! مما سبق يتضح لنا الدور الهام لثورة 23 يوليو فى تاريخ الجيش المصرى بصفه خاصة والمنطقة العربية بصفه عامة ...!! |
| | |
| | #10 |
| :: عضو شايف شغله :: | ياااااااااااه موضوع طويل بس ممتع تسلم يا رب ودايما على كدة |
| | |
| | #11 |
| .{- اشراف عام ومتابعه -}. | صــور الجــرائد عن الثورة ووثيقة وقصة تنحية اللواء أ ح محمد نجيب يمكنكم أن تتصوروا أحوالنا ... وقـــتــــــــها ... عندما أخذنا الجرائد فى إيدينا .. وقرأنا سجل لمشاهدة الصور سجل لمشاهدة الصور سجل لمشاهدة الصور سجل لمشاهدة الصور يرى اللواء أ ح محمد نحيب ويجانبه حمال عبدالناصر بصافح الأمير محمد على ولى العهد سجل لمشاهدة الصور لم يكن قرار فردى ... ولكن جماعى سجل لمشاهدة الصور سجل لمشاهدة الصور جميع أعضاء مجاس قيادة الثورة الى يمين اللواء أ ح محمد نجيب ، البكباشى أ ح جمال عبدالناصر والى يساره الصاغ عبدالحكيم عامر ثم الصاغ صلاح سالم ، يليه القائمقام أنور السادات وخلف عبدالناصر "جالسا" قائد الجناح عبداللطيف بغدادى ،وخلفه البكباشى أ ح حسين الشافعى ، ، الصاغ أ ح خالد محى الدين ، قائد الجناح جمال سالم ، الصاغ أ ح كمال الدين حسين كامل ، قائد الجناح حسن أبراهيم والبكباشى أ ح زكريا محى الدين ما زال على قيد الحياة ...البكباشى أ ح زكريا محى الدين والصاغ أ ح خالد محي الدين "أطال الله عمرهما" ، مجلس قيادة الثورة هو مجلس تشكل عقب نجاح إنقلاب 23 يوليو و مغادرة جلالة الملك فاروق الأول ملك مصر و السودان لأرض مصر علي يخته المحروسة و فد تكون من أعضاء تنظيم الضباط الأحرار , تشكل المجلس لإدارة شئون البلاد إلي جانب مجلس الوصاية علي عرش الملك أحمد فؤاد الثاني و لكن سرعان ما إنفرد المجلس بحكم مصر بعد إلغاء الملكية و إعلان الجمهورية التاريخ أصل أعضاء مجلس قيادة الثورة هم أعضاء الهيئة التأسيسية لتنظيم الضباط الأحرار التي تأسست عام 48 و هم : محمد نجيب جمال عبد الناصر محمد أنور السادات عبد الحكيم عامر جمال سالم صلاح سالم زكريا محي الدين حسين الشافعي عبد اللطيف البغدادى كمال دين حسين حسن إبراهيم و بعد إنقلاب 23 يوليو و الإعلان عن قيام مجلس قيادة الثورة أضيف إلي هؤلاء الأعضاء ثلاثة ضباط شاركوا في حركة الجيش و هم : خالد محي الدين يوسف صديق عبد المنعم أمين أعضاء مجلس قيادة الثورة محمد نجيب جمال عبد الناصر أنور السادات عبد الحكيم عامر صلاح سالم جمال سالم خالد محيي الدين زكريا محيي الدين عبد اللطيف بغدادي حسين الشافعي حسن إبراهيم كمال الدين حسين يوسف صديق عبد المنعم أمين الحكم تولى مجلس قيادة الثورة حكم مصر إلي جانب مجلس الوصاية الملكى من 1952 إلي 1953 و أنفرد بالحكم بعد إلغاء الملكية تولى اللواء محمد نجيب رئاسة المجلس من عام 1952 إلي 1954 ثم تولي رئاسته البكباشى جمال عبد الناصر من عام 1954 إلي 1956 النهاية إنتهى حكم مجلس قيادة الثورة عام 1956 بإنتخاب البكباشى جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية د. يحى الشاعر ولأن اللواء محمد نجيب بعد اختياره أول رئيس لمصر بعد الثورة بدأ يتصرف على أساس أنه زعيم الثورة وليس مجرد واجهة، فإن زملاءه من أعضاء مجلس القيادة ثاروا عليه، فكان المجلس يتجاهله في كثير من المناسبات ولا يدعونه لحضور الاجتماعات في حين كان البعض يسبه بأقذع الشتائم جهاراً. وقد تزعم هذا الفريق الشقيقان جمال وصلاح سالم، والأخير استطاع أن يؤلب المجلس على نجيب، فبينَّ لهم خطورة نشاطه وخاصة عقب زيارته بلاد النوبة في الأسبوع الأخير من نوفمبر تشرين ثان عام 1953. وبالطبع لم يكن عبد الناصر راضياً عن تصرفات نجيب الذي كان حريصاً على تأكيد زعامته للثورة إعلامياً.. ولما كان مقرراً أن يسافر عبد الناصر بالقطار من القاهرة إلى الإسكندرية بصحبة كل من عامر وصلاح سالم لحضور مؤتمر شعبي هناك، علم عبد الناصر أن نجيب قرر السفر معهم، فاستقر رأي عبد الناصر على السفر مع زملائه بالسيارات وترك نجيب وحده يسافر بالقطار. وأثناء المؤتمر ألمح عبد الناصر في الكلمة التي ألقاها بما أثار نجيب.. عندما ناشد الحاضرين ألا ينخذعوا وراء أي منافق أو مخادع، فبدت على نجيب علامات الغيظ والعنف بعد أن أدرك أن هناك محاولات للحط من هيبته وإظهاره بمظهر الواجهة السياسية فقط لا غير. زازداد الخلاف بين محمد نجيب وأغلب أعضاء مجلس الثورة.. فكان المجلس في البداية يجتمع في مبنى مجلس قيادة الثورة بالجزيرة مرةً كل أسبوع، وهو يوم الأحد، وكانت تظهر أثناء المناقشات خلافات في الرأي تزعج عبد الناصر الذي أراد تفويت فرصة استغلال نجيب لهذه المسألة، فأقنع باقي أعضاء المجلس بالاجتماع في منزله قبل اجتماع يوم الأحد لمناقشة الموضوعات والاتفاق عليها بعيداً عن نجيب حتى لا تظهر الخلافات بينهم. وبالعودة إلى الشقيقين جمال وصلاح سالم، فإننا نلاحظ أن الكثير من المراجع والمصادر تؤكد أنهما تهجما على نجيب مراراً ..وكثيراً ما كان يسمع سبابهما له في كل مكان. وأثناء مناقشة الخلاف بين مجلس الثورة ونجيب وذلك في مكتب عامر، كان يضرب على منضدة بالمكتب تمثال نصفي متوسط الحجم لمحمد نجيب مصنوع من الجبس. وفجأة دفع جمال سالم في ثورة غضبٍ التمثال بقدمه، فسقط على الأرض وتهشم إلى قطع متناثرة. أما جمال عبد الناصر فقد قال لمحمد نجيب في اجتماع مجلس قيادة الثورة في 20 ديسمبر كانون أول عام 1953: "أنت عارف إزاى جبناك" ووصفه بالانعزالي، فاشتكى نجيب لعامر بأن المجلس يريد أن يجعل منه "طرطوراً" .. بل إن عبد الناصر – كما يروي صلاح نصر في مذكراته – أخذ يسب نجيب، وأوصى إسماعيل فريد – ياور نجيب– بأن يبلغ الرئيس هذا السباب، وكانت المناسبة إصرار نجيب على حضور الذكرى السنوية لوفاة الشيخ حسن البنا المرشد السابق لجماعة "الإخوان المسلمين" في 12 فبراير شباط عام 1954. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير لتفجر الموقف في 21 فبراير شباط عام 1954 عندما حضر محمد نجيب إلى مبنى مجلس قيادة الثورة لحضور اجتماع المجلس الأسبوعي.. وكان من المعتاد أن يصعد أعضاء المجلس إلى مكتب نجيب حيث كان يعقد الاجتماع ..لكن الرجل ظل ما يقارب الساعتين دون أن يصعد إليه أحد يخبره بالاجتماع، فأرسل سكرتيره الخاص إسماعيل فريد إلى أعضاء مجلس الثورة الذين كانوا مجتمعين في مكتب عبد الناصر ليستفسر منهم عن سبب تأخرهم في الصعود إلى نجيب لعقد الاجتماع ..فما كان من جمال سالم إلا أن ثار كعادته وأخذ يسب نجيب ويلعنه. وعلم نجيب بما حدث فآثر السلامة وغادر مبنى مجلس قيادة الثورة. ووصلت الخلافات بين محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة إلى ذروتها عندما اتخذ المجلس قراراً في غيبة نجيب بإعطاء صلاحياته في حالة عدم انعقاده إلى جمال عبد الناصر الذي تفرغ لمنصب رئيس الوزراء، ثم تعيين زكريا محيي الدين وزيراً للداخلية وجمال سالم وزيراً للمواصلات دون أن يحلفا اليمين أمامه. وقبل أزمة مارس آذار عام 1954 أصدر مجلس قيادة الثورة بياناً اتهم فيه نجيب بأن لديه نزعة ديكتاتورية.. وبعد مظاهرات الجماهير في الشوارع مطالبة بعودة محمد نجيب رئيساً لمصر، قرر مجلس الثورة إعادته لرئاسة الجمهورية وتعيين خالد محيي الدين رئيساً للوزراء..لكن بعد ساعات من هذا القرار، فوجيء محمد نجيب باليوزباشي كمال رفعت واليوزباشي داود عويس يعتقلانه تحت تهديد السلاح ويصطحبانه عمداً إلى "ميس" سلاح المدفعية بألماظة، حيث بقي محتجزاً في غرفة مغلقة حتى الظهر عندما حضر حسن التهامي وأبلغه بأن خالد محيي الدين كان يدبر انقلاباً، واتهمه بالضلوع في الأمر. وبعد إعفاء محمد نجيب من منصب رئيس الجمهورية، جرى تحديد إقامته لينتهي به الأمر حبيساً في قصر زينب الوكيل في ضاحية المرج أقصى شرق القاهرة حتى عام 1982، إلى أن نقلوه إلى شقة أكثر ضعة لحين وفاته عام 1984. لم يجد نجيب طوال سنوات إقامته الجبرية من سلوى إلا تربية القطط والكلاب التي كان يردد أنها أكثر وفاءً من كثير من البشر. سجل لمشاهدة الروابط تعيين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة: سجل لمشاهدة الروابط وفى فبراير ١٩٥٤ استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء. وفيما يلي البيان الذي أذاعه المجلس بأسباب ذلك الخلاف في ٢٥ فبراير ١٩٥٤ اهم انجازته 1 ايطاح بنظام الملكى 2تامين قناة السويس 3حرب الانتصار 56 4الوحدة بين مصر وسوريا ومات فى عام 1970 اتر ازمة قلبية |
| | |
| | #12 |
| .{- اشراف عام ومتابعه -}. | منشورات الضباط الأحرار: بداية ١٩٤٦ سجل لمشاهدة الصور منتصف ١٩٥٠ سجل لمشاهدة الروابط مايو١٩٥١ سجل لمشاهدة الروابط نوفمبر ١٩٥١ سجل لمشاهدة الروابط بعد حريق القاهرة سجل لمشاهدة الروابط ١٩٥٢ سجل لمشاهدة الروابط |
| | |
| | #13 |
| .{- اشراف عام ومتابعه -}. | ثورة 23 تموز 1952 الخالدة ماذا يعني شعار ((اِرفع رأسك يا أخي)) ؟ من بين الشعارات الوطنية العديدة ، التي رفعتها ثورة 23 تموز المصرية الوطنية والقومية ، ذلك الشعار السياسي الذي يتعلق بحاضر الإنسان المصري ومستقبله ، آنذاك ، في ظل معاناة المواطنين المصريين الذين كانوا يعانون الأذى العميق من قبل ثالوث المرض والجهل والاِستغلال،وهي السمات التي وسمتها التطورات الاِقتصادية والاِجتماعية التي كانت قائمة في النظام الملكي السابق للثورة المصرية . كان الذل السياسي المفروض من قبل الاِستعمار الأجنبي البريطاني الذي غرز أسنانه الاِستغلالية في أجساد الشعب المصري،للدرجة التي تحكم فيها حتى بنظام الحكم الملكي القائم حينئذٍ . وكان هذا الشعار يتعلق بروحية حقوق الإنسان الحيوية والفعلية على كل الصعد . جوهر هذا الشعار يتعلق بالمفاهيم الإستراتيجية السياسية الكلية التي تتعلق بحياة الفرد ، كفرد ، والشعب كمفهوم يعبر عن الطبقات المتراكبة بعضها فوق بعض ، حيث كانت : 1) الأمية تتفشى كافة أوساط الطبقات الشعبية . 2) والأمراض المتنوعة تنخر في أجساد المصريين ، خاصة في أوساط طبقة الفلاحين الواسعة العدد . 3) والاِستغلال البشع من قبل طبقة قليلة العدد متسلطة على المجتمع ، ومحمية من القصر والاِستعمار البريطاني في آن واحد ، يضرب أطنابه في صفوف الكادحين كلهم . 4) وكانت القوى الاِجتماعية التي تمثل الصعود السياسي المبني على أفق من التطورات ، مغيبة فعلاً من أي بعدٍ سياسي . 5) وكانت موضوعة : الأسلحة الفاسدة التي سادت في فترة قبيل 23 تموز ، والتي ترافقت مع الحرب الفلسطينية من أجل الحفاظ على هوية الأرض ـ سواء عن حقٍ أو باطل ، قد لعبت دور عود الثقاب في ظهور القوة السياسية الواعدة ، المنبثقة عن الجيش المصري ، خاصة من تلك الأصول التي تنتمي للطبقات الاِجتماعية الوسطى . كان ظهور القيادة الكارزمية من بين صفوف تلك القيادات العسكرية ، هي السمة الأبرز التي شكلت صمام الأمان لأفق التطور السياسي وتجنيبه العثرات السياسية من خلال العمل على التمسك بسياسة الأهم على المهم ، لذلك كانت مواجهة الاِستعمار البريطاني وذيوله المصرية،هي المهمة الرئيسة التي واجهتها الثورة،وكان تسليح الجيش المصري هي المسألة التي فتحت أبواب المستقبل للثورة المصرية ، وترافقت مع هذه الخطوة التي شكلت باكورة التعاطي مع المعسكر الاِشتراكي،وترافقت مع طرد القوات البريطانية التي كانت تحتل أغلب مرافق قناة السويس وتقيم القواعد العسكرية على ضفافها،وتوالت في أعقاب ذلك التطور خطوات عملاقة من بينها تأميم القناة وبناء السد العالي وتوزيع الأرض على الفلاحين،وغير ذلك من الخطوات التي كان أبرزها عقد ميثاق الوحدة بين الإقليمين الشمالي : سوريا ، والجنوبي مصر ليشكلان الجمهورية العربية المتحدة . . . إلخ ، كانت تجربة الثورة المصرية هي الرائدة في مواجهة المهمات السياسية التي اشتقت مهامها من طبيعة التناقضات الاِجتماعية والاِقتصادية ، ومن دون اللجوء للتقليد الإيديولوجي المتمرس في رؤوس البعض . إذن ، أهم سمات تطور تلك الثورة هو الاِهتمام في حياة حقوق الإنسان فعلاً ، وعلى غير المزاعم التي تروجها منظمات ((حقوق الإنسان)) الممولة من قبل القوى الغربية ، وبعض أنظمتها المعادية للأمة العربية ولحقوق الإنسان العربي ، وكان مواجهة الثوار للحالة الاِحتلالية الملموسة ، قد أكدت في العديد من متبنياتها الفكرية والسياسية ، أنّـه لا فرق بين اِحتلال من قبل هذا النظام العنصري وذلك الكيان المغتصب،ولا يوجد شيء إسمه إحتلال جميل ، وإحتلال قبيح، طالما أنَّ الهدف السياسي واحداً ، وهو الذي يتمثل بتشريد الشعب واِستغلال طاقاته واِمتصاص ثروات وطنه المادية . الأمر الذي يعني بالنسبة لشعبنا العربي الأحوازي،أن المهمة الراهنة والتي تتقدم كافة الخطوات المطلوبة ، هو مواجهة ما هو مفروض عليه وعلى مستقبله من قبل القوة الفارسية المحتلة لأرضه ، والمستغلة لثرواته، والمحاربة لآفاق تطوره المجتمعي على كافة الصعد . وهذا يعني هو الاِستفادة من تجارب شعبنا العربي التاريخية ، واِستلهام الدروس الأساسية لهذه الثورة العربية المصرية ، التي كانت حكمة رئيسها المجاهد الخالد جمال عبد الناصر ، وألقه الفكري ومضائه السياسي الفذ وجرأته الشخصية النبيلة ، القائمة على الحسابات الدقيقة ، هي جوهر تلك الدروس ، وهذه الأفعال المحفزة لفعالية أي تطور سياسي واِقتصادي هي التي ألبت عليه القوى المعادية التي توّجت فعلها التآمري الشرس في الخامس من حزيران عام 1967، وجعلت ذكراه الخالدة نقطة ضوء جاذبة لكل الجمهور العربي،رغم مضي أكثر من نصف قرن على غياب جسده الطاهر . 23 – 7 – 2008 من بين الشعارات الوطنية العديدة ، التي رفعتها ثورة 23 تموز المصرية الوطنية والقومية ، ذلك الشعار السياسي الذي يتعلق بحاضر الإنسان المصري ومستقبله ، آنذاك ، في ظل معاناة المواطنين المصريين الذين كانوا يعانون الأذى العميق من قبل ثالوث المرض والجهل والاِستغلال،وهي السمات التي وسمتها التطورات الاِقتصادية والاِجتماعية التي كانت قائمة في النظام الملكي السابق للثورة المصرية . كان الذل السياسي المفروض من قبل الاِستعمار الأجنبي البريطاني الذي غرز أسنانه الاِستغلالية في أجساد الشعب المصري،للدرجة التي تحكم فيها حتى بنظام الحكم الملكي القائم حينئذٍ . وكان هذا الشعار يتعلق بروحية حقوق الإنسان الحيوية والفعلية على كل الصعد . |
| | |
| | #14 |
| .{- اشراف عام ومتابعه -}. | ثورة يوليو.. حركة شعب بأسره سجل لمشاهدة الروابط تحتفل مصر يوم الخميس بالذكرى السابعه والخمسين لقيام ثورة 23 يوليو 1952 هذا الحدث التاريخى الذى يعد من أهم الأحداث التى شهدها العالم الثالث فى النصف الثانى من القرن العشرين . وثورة 23 يوليو .. ثورة شعب بأكمله عبرت عن آماله ومطالبه .. وجاءت مبادئها استكمالا لتطلعاته وسعت دوما للتعلم من أخطائها .. خاضت معاركها ببسالة وتجاوبت أحداثها مع العصر ولفتت الأنظار الى الحرية والمساواة والعدالة الأجتماعية . لقد كان سلاح ثوار "ثورة يوليو" بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الارادة الوطنية والايمان بحق الوطن فى حرية أراضيه وحق المواطن فى احترام كرامته وأدميته وأمنه داخل وطنه . وكما قال الرئيس حسنى مبارك "إن يوم 23 يوليو من كل عام يذكرنا بتاريخ ثورتنا المجيدة تلك الثورة الأصيلة التى قامت بقيادة نابعة من الشعب معبرة عنه ومحتوية لأماله " . وثورة يوليو تندرج ضمن الثورات العظيمة فى تاريخ الشعوب المناضلة حيث لم يقتصر تأثيرها على تغيير جذرى فى مصر والمنطقة العربية فقط بل تجاوز تأثيرها قارات أفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية وكان لها تأثير الريادة على هذه الدول والشعوب الى الدرجة التى تحقق فيها الألتحام بين الثورات المختلفة واعتبرت ثورة يوليو من قبل المؤرخين هى "الثورة الأم" لتتجاوز التأثير الكبير للثورة الفرنسية فى أوروبا . وتتميز ثورة يوليو بأن حباها الله بثلاث زعامات متتالية جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسنى مبارك جسد كل منهم مرحلة هامة عبرت عن أمال وهموم المواطن المصرى. وكانت المرحلة الأولى هى مرحلة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر مفجر الثورة وقائدها وهى مرحلة اعطاء الأولوية المطلقة لاحداث التغييرات الأجتماعية وتأكيد استقلال القرار السياسى . ثم المرحلة الثانية هى مرحلة الرئيس الراحل أنور السادات حيث قام بتصحيح مسار الثورة وانتقلت الثورة الى الشرعية الدستورية وفى عهده ايضا تحقق الثأر لهزيمة 67 بانتصار 73 وقاد معركة السلام . سجل لمشاهدة الروابط أما المرحلة الثالثة فهى بتولى الرئيس حسنى مبارك مسؤلية الحكم وسط أصعب ظروف يمكن أن يتولى فيها حاكم زمام الأمور فى وطنه وأثبت الرئيس مبارك أن جيل اكتوبر هو امتداد واستمرار لجيل يوليو حيث أعاد بناء مصر ورفع اسمها وهو انجاز تاريخى هام عادت ثماره على الشعب المصرى . وهكذا ستظل ثورة يوليو باقية فى أعماق ضمير الشعب المصرى . ويرى المؤرخون أن ثورة 23 يوليو تختلف عن غيرها من الثورات المصرية مثل ثورة عرابى 1882 وثورة 1919 حيث أنها جمعت بين الثورة على الحكام من أبناء أسرة محمد على والوجود البريطانى فى البلاد وانهاء مجتمع النصف فى المائة . لقد كان كل شىء فى مصر يطالب بالثورة وينتظرها بدليل انها كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها نقطة دماء واحدة ووجدت تجاوبا قويا ومؤثرا من الشعب المصرى بجميع طبقاته لأنها وضعت حدا لسوء توزيع الثروات والجهل المستشرى فى البلاد . كما أن من أهم عوامل نجاح الثورة كما يرى المراقبون اعلانها عن ستة مبادىء عبرت جميعها عن طموحات ومطالب الشعب وهى القضاء على الاستعمار وأعوانه - القضاء على الاقطاع - القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال -اقامة عدالة اجتماعية -اقامة جيش وطنى قوى -اقامة حياة ديمقراطية سليمة . وبدأت الثورة خطواتها الأولى بعزل الملك فاروق عن العرش وتنازله لابنه الطفل احمد فؤاد وفى 18 يونيو 1953 أعلنت الثورة الغاء الملكية وقيام اول جمهورية فى التاريخ المصرى وتولى اللواء محمد نجيب رئاسة الجمهورية وحلت الأحزاب السياسية بعد أن عجزت عن المقاومة أمام النظام الجديد . ثم بدأت الثورة باتخاذ مجموعة من الاجراءات لتحقيق هدف القضاء على الاقطاع واعادة توزيع الاراضى على الفلاحين وذلك عن طريق اصدار قوانين الاصلاح الزراعى وجعل الحد الاقصى مائتي فدان وتمليك الاراضى للفلاحين ليحصد الفلاح لاول مرة فى حياته ما يقوم بزراعته بدلا من أن يقدمه لمالك الارض . ولم تغفل الثورة الدور الرائد لمصر كدولة زراعية حيث بدأت بمجموعة من المشروعات وكان اولها هو انشاء مديرية التحرير التى بدأت باصلاح خمسة وثلاثين الف فدان من الاراضى الصحراوية القاحلة . كما جسدت ثورة يوليو حلم المصريين فى وطن مرفوع الرأس والكرامة فعملت على التخلص من الوجود البريطانى بتوقيع اتفاقية الجلاء فى 20 اكتوبر عام 54 بعد 74 عاما من الاحتلال وبموجب هذه الاتفاقية تقرر انسحاب القوات البريطانية من قاعدة قناة السويس خلال عشرين شهرا . وكان النجاح حليفا للثورة فى اتجاه تحقيق بقية اهدافها حيث خاضت معارك كثيرة من اهمها معركة تأميم قناة السويس فى 26 يوليو عام 56 ردا على قرار المؤامرة الدولية على مصر برفض تمويل مشروع السد العالى الذى يعد العمود الفقرى لخطط التنمية الاقتصادية وصاحب الفضل الاكبر فى انقاذ البلاد من خطر الجفاف . سجل لمشاهدة الروابط وواصلت الثورة تحقيق اهدافها ومنها القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال حيث حرصت الثورة على الحفاظ على مصلحة العمال واصحاب الاعمال معا من أجل بناء صرح اقتصادى جديد للدولة وهو ما تم من خلال المجلس الدائم لتنمية الانتاج القومى الذى انشىء فى سبتمبر عام 52 . وفى نفس الوقت صدرت قوانين يوليو الاشتراكية عامى 1961 و1964 لتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد المصرى فى المجالات الصناعية والتجارية والخدمية واشراك العمال فى مجالس ادارتها ... وكانت قرارات التأميم الصادرة حجر الزاوية فى تغيير النظام الاقتصادى . كما قامت الثورة بتمصير البنوك الاجنبية التى كانت تحت السيطرة الاجنبية . واتجهت الثورة بعد ذلك لاقامة قاعدة صناعية ضخمة ومعالجة ظاهرة القهر الاجتماعى والسعى نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وصدر دستور 1956 ليؤكد ذلك وهو اول دستور مصرى يتضمن نصوصا خاصة بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية حيث نص على ان ينتظم الاقتصاد القومى وفقا لخطط مرسومة تراعى فيها مبادىء العدالة الاجتماعية ورفع مستوى المعيشة وتعميم تكافؤ الفرص امام جميع المصريين . وكان بناء جيش وطنى قوى من أهم اهداف ثورة يوليو وبدأت جهود قادة الثورة بمحاولة احياء اتفاق 1950 بين الحكومتين المصرية والبريطانية بشأن بيع الاسلحة الثقيلة الا ان بريطانيا رفضت بحجة ان شراء السلاح الثقيل يجب ان ينتظر دخول مصر فى النظام الدفاعى الغربى فى الشرق الاوسط . وجاء رد مصر على هذا القرار فى سبتمبر 1955 بعقد صفقة الاسلحة مع تشيكوسلوفاكيا ثم تنوعت بعد ذلك مصادر السلاح من الاتحاد السوفيتى والصين ومعظم دول اوربا الشرقية وانعكس تنوع مصادر السلاح على التدريب حيث شاركت معظم قيادات الجيش العليا فى دراسات متقدمة فى اكاديميات الاتحاد السوفيتى العسكرية وباقى دول الكتلة الشرقية . ثم جاءت سنوات ما بعد هزيمة 67 والتى شهدت عمليات اعادة بناء مصر لقواتها المسلحة فكانت هذه السنوات بداية النضج لجيش الثورة الذى مهد لتحقيق الانتصار العسكرى فى حرب اكتوبر 73 . ولا شك ان حرب اكتوبر قد فتحت الباب لمرحلة تطوير جديدة فى القوات المسلحة و فى عهد الرئيس مبارك تم تخطيط سياسات دفاعية اكثر مرونة وانفتاحا ودخلت القوات المسلحة عصر الثورة الرقمية ونظم المعلومات . كما سعت الثورة الى تحقيق حياة ديمقراطية عن طريق وسائل عديدة ففى عام 1953 صدر قانون حل الاحزاب السياسية وفى عام 1956 صدر الدستور الذى نص على اقامة تنظيم جديد هو الاتحاد القومى الذى استمر ست سنوات وحل محلة الاتحاد الاشتراكى الذى اعيد بناؤه ثلاث مرات متتالية وبعد نكسة 1967 صدر بيان 30 مارس 1968 الذى نص بتحويل مصر الى مجتمع مفتوح وقبول الرأى والرأى الاخر . وفى عهد الرئيس السادات صدر قرار المنابر الثلاثة وبعد ذلك قيام الاحزاب 1977 مما عمق الممارسة الديمقراطية واثرى الحياة الحزبية ثم شهد العمل الحزبى طفرة كبيرة مع تولى الرئيس حسنى مبارك حيث عرفت مصر العمل الحزبى بمعناه الحقيقى وزاد عدد الاحزاب بالاضافة الى اتساع مساحة الحريات وتعميق وترسيخ معانى الحرية والديمقراطية . أما على الصعيد الخارجى فقد اتخذت ثورة يوليو سياسة خارجية طموحة ومتحررة استندت على تاريخ مصر وموقعها الجغرافى وكانت فلسفة الثورة عام 54 اول وثيقة مصرية حاولت رصد ثلاث دوائر رئيسية للتحرك الخارجى هى العالم العربى والقارة الافريقية والعالم الاسلامى والدائرة الافرو اسيوية . وكان التركيز على الدور المصرى فى المنطقة العربية ومن هذا المنطلق كان الاهتمام بقضية فلسطين التى جاءت فى مقدمة القضايا المتعلقة بقضايا التحرر الوطنى عربيا . كما قدمت الثورة العديد من اشكال الدعم لحركات التحرر الوطنى فى الجزائر وتونس والمغرب واليمن والعراق والسودان وليبيا والتقت الحركات الوطنية فى العالم العربى مع الثورة المصرية وتجاوبت مع فكرها فى حركة مذهلة . وعلى الصعيد الافريقى ودول العالم الثالث وقفت مصر مع الدول التى كانت تناضل من اجل تحرير ارادتها ايمانا منها بحق الشعوب فى تقرير مصيرها وبوحدة النضال فى مواجهة الاستعمار . وساندت مصر جميع الثورات الافريقية التى قامت ضد الاستعمار منذ عام 52 ابتداء من الثورة فى كينيا وثورة الكاميرون وثورة الكونغو ثم ثورات انجولا وموزمبيق وغينيا بيساو ووقفت مع شعب روديسيا "زيمبابوى" كما أيدت حركات التحرر فتحت مصر ابوابها لتدريب حركات التحرير من روديسيا وانجولا وموزمبيق وجنوب افريقيا وهى المناطق التى عانت من الاستعمار بجنوب افريقيا وجزر القمر وغيرها . كما فتحت مصر ابوابها لتدريب حركات التحرير من روديسيا وانجولا وموزمبيق وجنوب افريقيا وهى المناطق التى عانت من الاستعمار والتزمت مصر فى جميع مراحل تعاملها مع الحركات والتنظيمات الوطنية فى افريقيا بعدم التدخل فى شئونها الداخلية . كما كان لمصر دور رئيسى فى تأسيس منظمة الوحدة الافريقية -سابقا- 1963 والتى تعد من المنظمات الاقليمية العريقة وساعدتها على تحقيق اهدافها فى النهوض بالقارة السمراء ومساندة شعوبها فى مسيرة التحرير والتنمية وانهاء الخلافات والقضايا الشائكة حتى قطعت خطوة الى الامام وتحولت الان الى الاتحاد الافريقى . أما على صعيد دول العالم الثالث فقد ساهمت مصر فى نشأة حركة التضامن بين قارتى أسيا وأفريقيا حيث عقد مؤتمر باندونج فى ابريل عام 1955 ومن مؤتمر باندونج شاركت مصر فى وضع اللبنات الاولى لحركة عدم الانحياز وعقد المؤتمر الاول للحركة فى بلجراد عام 61 . وفى عام 1962 شهدت القاهرة اول مؤتمر للتعاون الاقتصادى بين الدول النامية بمبادرة من مصر والذى شكل النواة لمجموعة 77 التى شهد مولدها اول مؤتمر للامم المتحدة للتجارة والتنمية فى جنيف عام 64 من منطلق أهمية وحدة صف دول الجنوب فى حوارها مع دول الشمال وهكذا امتد تأثير الثورة الى كل بقاع العالم . واستمرت مصر فى القيام بدورها الفعال على المستوى الاقليمى والعالمى.. فثورة يوليو لم تعزل نفسها عن متغيرات هذا العصر وفتحت الابواب وتعاملت مع الجميع بالمرونة والتخطيط العلمى وستظل دائما جزءا من ضمير الشعب ووجدانه ونبراسا يضىء القيم الوطنية للتمسك بها والحفاظ عليها . |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| إعلانات عشوائية |
| |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|