أتسلق الجبال... ابلغ القمم ... اصرخ بأعلى صوتي ...
أناشد القمر ... طالبا منه أن يبلغ الخطاب ... لمن سرق فؤادي ...
وأتوسل للنجوم ... أن تنوب عني ... في مناجاة من شغل قلبي ...
وانحني للشمس انكسارا ... لعلها تكشف أمري ... لمن سكن جناني ...
هو من أغمرني بحنان أفكاره وعذب منطقه ... وهو لا يدري
هو من أسكرني بفيض مقاله وحسن كلامه ... وهو لا يدري
هو من علمني معنى الحرفين و سرهما ... وهو لا يدري
هو من أحببته في صمت وحياء ... وهو لا يدري
يا من تعرفه لا تخبره بحالي ... حتى لا يدري
جعلني أحوم في أديم السماء طائرا ... وهو لا يدري
باحثا عنه ... لعلني أراه... أو أرى من يراه ...
وصفني بأنبل الأوصاف دون أن يدري أنه هو الواصف والموصوف
علمني كيف أسبح في الهواء بين الأرض والسماء
يشفق لحالي ويحن على بعدي و هو للهجران جفاء
يخاف علي من نصب وهو لا يعلم أن نصب المحب دواء
يخشى علي من سقم وهو العلة من غير ادعاء
هو الداء والدواء هو للقلب العليل شفاء
هو الإحساس هو المشاعر هو الود هو الوفاء
تمنى لو أنه عنتر شجاع باسل مغوار
لكن ضعفه وقلة حيلته لها أعذار
كيف يبوح اللسان وما أصاب الجنان له إنكار
أمر على كل ممر سار فيه لعلي أجد له أثار
ابحث عن كل منفذ عله يعرفني بتلك الديار
أنت من أنت كيف السبيل لتعرف لحن الأوتار
حب دفين ينمو بين الأحشاء متمنيا له الإعمار