عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : 1  
قديم 06-14-2008, 11:00 PM
الصورة الرمزية سندريلا
سندريلا
:: عضو شايف شغله ::
سندريلا غير متواجد حالياً
 






افتراضي تعرض الحامل للإشعاع قد يؤدي إلى استسقاء رأس الجنين

قد ينتج موه الرأس أيضاً من التعرض للإشعاع أثناءالحمل

د.محمد بن حسن عدار

يسمى زيادة تجمع السوائل داخل رأس الجنين باستسقاء الرأس أوموه الرأس و ينتج عن عدة عوامل منها عيوب خلقية وراثية أو قد يكون ناتجاً عن بعضالأمراض و العدوى الفيروسية أو التعرض للإشعاع أثناء الحمل.

يمكن قياس محيط رأس الجنين منذ بداية الشهر الرابع من الحمل بواسطة الأشعة الفوقصوتية، كما يمكن قياس المخيخ و الأبطنة المخية بدقة بعد ذلك و رؤية ما إذا كانتهناك عيوب خلقية في الرأس و لكن غالباً يفضل إعادة الفحص بالأشعة والقيام بهذهالقياسات مرة أخرى بعد نهاية الشهر الرابع من الحمل حيث أنه في معظم الحالات لايمكن الحكم بسلامة الجنين و خلوه من العيوب الخلقية إلا بعد الأسبوع العشرين منالحمل. يجرى غالباً قياس قطر ما بين الجدارين لرأس الجنين و محيط الرأس وعند اكتشافأي خلل في هذه القياسات أو الشك في زيادة السوائل داخل رأس الجنين فيجب قياسالأبطنة المخية و قطر المخيخ، و قطر الحجرة المخية الخلفية للرأس. كما يمكن رؤيةالأكياس المخية المسامية (كورويد بلكسس) ابتداءً من الأسبوع العاشر من الحمل و هيتكون في معظم الأحيان طبيعية و تتواجد في الضفائر المشيمائية للمخ و قد تكون فيجانب واحد أو على الجانبين من الرأس، و نادراً ما تصاحب خلل الكر وموسومات (الصبغيات) ولا ينصح بإجراء سحب السائل السلوي لتحليل الصبغيات إلا عند مصاحبتهالعيوب خلقية.

بعد الشهر الخامس

تختفي الأكياس المسامية بعد الشهر الخامس و لايصاحبها عادة أي تأثير على الجنين. يمكن رؤية الحاجز التجويفي الشفاف في منتصف مقدمة الرأس و رؤية المهاد و الحصينوهذه من العلامات التشريحية الطبيعية داخل رأس الجنين ويمكن رؤيتها بوضوح باستخدامأجهزة الأشعة الصوتية الحديثة. عند اكتشاف أي خلل في الشكل أو القياسات لهذهالأجزاء يجب فحص العمود الفقري جيداً و بقية أجزاء جسم الجنين للتأكد من عدم وجودأية عيوب أخرى مصاحبة خصوصاً للعمود الفقري و العصب الشوكي لأنه غالباً ما يصاحبموه الرأس و جود سنسنة مشقوقة (عصب شوكي مشقوق) بنسبة 80%..

يجب أيضاً قياس نسبة القرن الأمامي و الخلفي إلى نصف الجمجمة الدماغية ومقارنتها في الجداول المعدة لذلك. يعتمد تشخيص موه الرأس على نسبة البطين إلى نصفكرة الرأس و ليس على كون الرأس كبيراً على الرغم من أنة يمكن أن يكون حجم الرأسكبيراً في حالات موه الرأس ولكن بعد تقدم الحمل و ليس منذ البداية، و لكن غالباً ماتقل نسبة طول قطر ما بين الجدارين و محيط الرأس مقارنة بقياس طول عظم الفخذ و محيطالبطن في حالات السنسنة المشقوقة المصاحبة لموه الرأس.

يمكن حدوث موه الرأس بدون وجود سنسنة مشقوقة و يسمى ذلك موه الرأس المنفرد وغالباً ما يكون أكثر خطورة من الاستسقاء المصاحب للسنسنة المشقوقة كما يمكن تكرارحدوث موه الرأس المنفرد بنسبة ( 1إلى 30) ماعدا في الحالات النادرة الناتجة عن ضيقالمسال المتصلة بالجنين و التي تتكرر بنسبة 1إلى 4و هذا يعني أنه يجب تكرار إجراءقياس رأس الجنين بصورة متسلسلة حتى الأسبوع 26من الحمل في حالة حدوث هذا العيب فيجنين سابق.

رتق الأمعاء

قد يصاحب موه الرأس حالات رتق الأمعاء أو حالات الفتق السري الولادي كما قديصاحب تشوهات الأطراف الناقصة و التشوهات الغدومانية المتكيسة. كما يمكن أن يصاحبداء السكري أثناء الحمل أو متلازمة داندي والكر(خلل الحفرة الخلفية للدماغ) أوالكلية المتكيسة للجنين أو حالات العنش(تعدد الأصابع) و هي متوارثة بصورة متنحية.

يجب عند ملاحظة موه الرأس تحديد مكان تجمع السوائل داخل رأس الجنين إذا كانتخلفية حيث في هذه الحالة غالباً ما تكون ناتجة عن خلل الأنبوب العصبي و مصاحبةللسنسنة المشقوقة أو القيلة السحائية أو متلازمة داندي والكر(توسع البطين المخيالرابع و تضخم الصهريج الكبير) كما يمكن ملاحظة تثلم الهامة (شكل الليمونة أوالفراولة للرأس).

يحدث في النادر عيب الدماغ المقدم الناتج عن خلل الالتحام الوسطي للمخ و ينتج عنذلك رؤية بطين مخي واحد وسطي بالأشعة الصوتية و قد يصاحب ذلك وجود عين واحدة ويعرفبمتلازمة سيكلوب، وقد يصاحب الدماغ المقدم خلل صبغي للجنين و يعتبر هذا من العيوبالخلقية المميتة.

التعرض للإشعاع

قد ينتج موه الرأس أيضاً من التعرض للإشعاع أثناء الحمل حيث تتضخم الأبطنةالمخية و يصاحبه تشنجات بعد الولادة. قد تكون في بعض الأحيان الأبطنة المخية طبيعيةولكن يمكن رؤية كيس وحيد داخل الرأس وفي هذه الحالة يجب فحص الكيس بواسطة موجاتالدوبلر و عند وجود جريان دم داخل الكيس فانه يدل على توسع وريد قالن . أم الدمالوريدي قالن الذي قد يصاحبه هبوط حاد في الدورة الدموية للجنين و استسقاء. أما فيحالة عدم وجود جريان دموي داخل الكيس فيكون عادة مصاحباً لانسداد الشريان السباتيللجنين. وعموماً عند رؤية زيادة السوائل داخل رأس الجنين يجب القيام بقياس نسبة هذهالسوائل إلى المخ لأنه غالباً عند زيادة نسبة السوائل يتم الضغط على المخ و ضموره ويكون ذلك مميتاً أو قد يصاحبه تخلف شديد خصوصا عند كون المخ أقل من 10ملم.

سحب السائل السلوي

لايوجد أي تدخل أو أي إجراء تشخيصي آخر يمكن القيام به عند زيادة نسبة السوائلداخل رأس الجنين ماعدا سحب السائل السلوي لتحليل الصبغيات و لكن يمكن ان يكونالتحليل طبيعياً حيث لا تصاحب معظم هذه العيوب خلل صبغي و يمكن تأجيل ذلك التحليلإلى ما بعد الولادة.أما بالنسبة للولادة فان تضخم رأس الجنين قد يؤدي إلى المجيءالمقعدي للجنين و بالتالي قد تنتهي الولادة بعملية قيصرية كما أنه في بعض الحالاتحتى عندما يكون المجيء رأسياً للجنين قد تكون هناك صعوبة في ولادة الرأس لكبر حجمهويلجأ الأطباء في هذه الحالة إلى سحب السوائل من رأس الجنين بالإبرة لتصغير حجمالرأس و تسهيل خروجه حتى أثناء العملية القيصرية و يؤدي هذا إلى وفاة الجنين فيمعظم الحالات.

يجب فحص المولود جيداً بعد الولادة بالأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي كمايجب التأكد من عدم وجود عيوب مصاحبة كما يجب فحص الصبغيات بعد الولادة. تعتبر حالاتالسنسنة المشقوقة هي الأقل خطراً حيث يكون التخلف العقلي المصاحب لهل أقل شدة و قديحتاج الأمر في بعض الحالات إلى إجراء عملية زرع أنبوب داخل رأس الجنين و توصيلهإلى تجويف البطن للحد من زيادة نمو الرأس بعد الولادة.

يجب إجراء الاستشارة الوراثية بعد الولادة بعد إكمال جميع الفحوصات و تشخيصالسبب المؤدي لموه الرأس وعموماً فان نسبة تكرار ما حدث قد تصل إلى 30% في الحملالقادم كما يمكن تفادي تكرار ذلك فقط وبإذن الله تعالى عند معرفة المرض أو تحديدالمتلازمة التي أدت إلى موه الرأس بواسطة التشخيص الوراثي قبل الغرس.

يجب استخدام حمض الفوليك عند وجود سنسنة مشقوقة قبل الحمل بعدة أشهر و ليس فقطأثناء الحمل لتفادي تكرار هذه الحالة.



التوقيع

رد مع اقتباس